وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا ( 4 ) . ولا فرق في الخلع والمباراة بين كون المرأة مدّعية أو الرجل ( 5 ) ،
شرح
موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « عدّة المختلعة مثل عدّة المطلَّقة ، وخلعها طلاقها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 298 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 10 ، الحديث 3 .، فإذا كان الخلع طلاقها فلا محالة يترتّب عليه آثار طلاقها التي منها عدم جواز شهادة النساء في إثباته . وهنا أخبار أُخر أيضاً بمضمون ما أوردنا ، فراجع .
( 4 ) يعني أنّهما متوافقان في إيقاع طلاق الخلع أو المبارأة ، وفي أنّه كانت هناك فدية وبذل ، وإنّما يختلفان في مقدار البذل . وحينئذٍ فاختلافهما مالي محض لا يعمّه أدلَّة منع شهادتها في الطلاق ، بل هي مشمولة لأدلَّة جواز شهادتها في الحقوق المالية ، وستجيء إن شاء الله تعالى .
( 5 ) أمّا إذا كانت المرأة مدّعية فغرضها الأصيل هو الطلاق البائن لا أمر مالي ، وإلَّا فالمال ثابت عليه . وأمّا إذا كان الرجل مدّعياً فكذلك إذ لا محالة يكون مفروض المسألة وقوع النزاع في أصل الطلاق بأن يكون الأمر دائراً بين وقوع الطلاق وإن كان واقعاً فهو بصورة الخلع أو المبارأة مثلًا وعدم وقوعه أصلًا ، ومعه فالشاهد يشهد بالطلاق وإن لزمه أمر مالي . وشهادة النساء لا تقبل إذا كانت بالطلاق . وأمّا إذا كان وقوع الطلاق مفروغاً عنه واختلفا في نوع الطلاق فهو غير مشمول لعبارة المتن ، وإن كان