شرح
القضاة شاهدين بأنّ هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على هذا إذا كلَّفناه ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 337 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 3 ..
وجه الدلالة : أنّ ظاهره أنّه لم يكن للشاهد دليل يستند إليه في إباق رقيقه وعدم بيعه وهبته إلَّا قول السيّد : أبق غلامي أو أمتي ، وحيث إنّ المفروض ثبوت أنّ له العبد أو الأمة قد عرف ذلك فلا محالة لا مستند للشهادة إلَّا استصحاب بقاء الملك ، ولا خصوصية للمورد عرفاً ، فيلغى خصوصيته .
لكنّها يعارضها معتبرته الأُخرى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثمّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلَّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ، ولا تقسّم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : « نعم » . قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي ، فيؤخذ بالبلد فيكلَّفه القاضي البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلَّفناه ونحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً ؟ فقال : « كلَّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 336 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 2 ..