تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
شرح
يده ويثبت بها ملكه إن لم يكن لها معارض ، كما أنّ له إقامة هذه البيّنة ويعارض بها بيّنة المدّعى إذا قامت بيّنته أيضاً على مجرّد الملك من غير ذكر سببه لما عرفت من أنّه مع ذكر السبب فلا يبقى لليد طريقية ولا للبيّنة المستندة إليها قيمة . وإنّك لو تأمّلت تصدّق بأنّه لو لم يجز الشهادة باليد لما أمكنت شهادة بملكية أحد لشيء إلَّا فيما علم استنادها إلى مثل حيازة المباحات ، وإلَّا فلو انتقلت إليه بإحدى النواقل لاحتملت فيها أن لا تخلو في بعض المراتب من غصب وأكل لمال الغير ، فينقطع أصل الملكية بالمرّة . فلا يمكن الشهادة في الغالب إلَّا باستناد اليد بالأخرة ، ومعلوم أنّ الشهادة بالملك عند العرف والمسلمين جائزة رائجة ولو فيما علم باشترائه أو إرثه مثلًا فهو دليل قطعي على جواز استناد الشهادة إلى اليد . ومنه تعرف : أنّ ما ذكر عليه السلام ذيل الحديث : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » يراد به ما هو ظاهره العامّ من ترتيب أثر الشراء والشهادة كليهما على اليد ، وأنّه لولاه لما قام للمسلمين سوق ، ولا حاجة ولا وجه لصرفه إلى ترتيب خصوص أثر الاشتراء كما هو المعروف في كلمات القوم ، فراجع . والحمد لله وحده . هذا بالنسبة إلى اليد . وأمّا بالنسبة إلى الاستصحاب : فربّما يستدلّ لجواز الاستناد في الشهادة إليه بموثّقة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك فيقول : أبق غلامي أو أمتي فيكلَّفونه