مسألة 4 - يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها ( 8 ) إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما .
شرح
فصدر الحديث الوارد في مسألة الورثة والدار بالنسبة إلى الشهادة بأنّ الدار له لا يبعد استناد جوازها إلى اليد فإنّ المفروض أنّها كانت في يد عياله بإذنه وفعله ، وقد مرّ في مباحث اليد من كتاب القضاء أنّ كون الشيء تحت يد الشخص لا يشترط فيه تصرّفه فيه بنفسه بل يكفي كونه تحت سلطته ، فسكنى عياله فيها هو كونها تحت يده واليد أمارة الملك .
وأمّا بالنسبة إلى انحصار الوارث في عياله هؤلاء السكنة في الدار فلا مستند للشهادة به إلَّا الاستصحاب . لكنّه مع ذلك قد صرّح بعدم جواز الشهادة بالنسبة إلى عبده وأمته إذا أُخرجا عن يده أو غاب هو ولم يعلم حاله ، مع أنّهما أيضاً من موارد الاستصحاب ، فهي بذيلها معارضة لموثّقته المتقدّمة وقرينة على عدم إلغاء الخصوصية عن صدرها بالنسبة إلى الشهادة على ورثته ، وبالتعارض يتساقط الخبران ولا حجّة على جواز الاعتماد في الشهادة على الاستصحاب ، وقد كان مقتضى القواعد عدم جوازه .
وممّا ذكرنا تعرف وجه مختار الماتن دام ظلَّه وأنّ الحقّ جواز الاعتماد على اليد في الشهادة من بين الأُصول والأمارات ، والله العالم .
( 8 ) على المشهور ، كما في « الجواهر » فيهما وفي « المسالك » في أوّلهما . ويدلّ على الجواز عمومات قبول شهادة واجد الشرائط فإنّها تعمّهما إذا عرفا ما يشهدان به كغيرهما . مضافاً إلى ما رواه محمّد بن قيس قال : سألت