شرح
وتدليس ، وهو قبيح عقلًا بل وحرام شرعاً لأنّ غاية ما يثبت باليد هي الملكية الظاهرية ، فلا يجوز له أن يشهد إلَّا بالملكية الظاهرية مصرّحاً بها .
وفيه : أنّ الملكية هي العلاقة الاعتبارية التي يعتبرها العقلاء والشرع بين المالك والمال ، واليد كسائر الطرق المعتبرة طريق إليها ومحرز لها ، فللشاهد أن يشهد بنفس هذه الملكية لأنّه أحرزها باليد ، فكما أنّه إذا أحرزها بالقطع يشهد بها فكذلك إذا أحرزها باليد . غاية الأمر أنّ الإحراز تارة قطعي وأُخرى غير قطعي ، فالمحرز هو واقع الملكية وإن أخطأ الطريق فلا شيء أصلًا في البين ، لا أنّ هنا ملكية ظاهرية حينئذٍ . وتفصيل الكلام موكول إلى محلَّه .
ومنها : ما في « الجواهر » من رجوعه إلى جواز الكذب والتدليس في أخذ أموال الناس فإنّ بيّنة التصرّف لا تقاوم بيّنة الملك لأنّ سند بيّنة التصرّف ليس إلَّا التصرّف وبيّنة الملك توضح حال التصرّف فلا تقاومها ، مع أنّ لازم جواز الشهادة بالملك باستناد اليد أن تصير بيّنة التصرّف بيّنة الملك فتتعارضان ، وإن هو إلَّا كذب وتدليس محض ، انتهى بمعناه .
وفيه : ما عرفت من أنّ الشهادة بالملك إذا استندت إلى اليد فلا يتصوّر لها معنى إلَّا فيما كانت اليد طريقاً إلى الملك ، وفيما إذا قامت بيّنة أخرى توضح حال اليد والتصرّف ، فليس لليد حينئذٍ طريقية حتّى يستند الشاهد إليها ويشهد بالملك ، فلا يجوز له الشهادة مع علمه بالبيّنة الأُخرى ، ولا قيمة لها إذا شهد به جهلًا ثمّ قامت بيّنة توضح حال اليد كما عرفت .
ومنها : ما في « مباني التكملة » من أنّه لو جازت الشهادة بمجرّد كون