تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
المال في يد أحد لم يفرض مورد لا تكون لصاحب اليد بيّنة ، فلا يكون أثر لإقامة المدّعى البيّنة على أنّ المال له . وهذا ينافي ما تقدّم من أنّ المدّعى إذا أقام بيّنة ولم تكن لصاحب اليد بيّنة حكم له إذ المفروض وجود البيّنة لذي اليد في جميع الموارد . وفيه : ما عرفت من أنّ البيّنة المستندة إلى اليد إنّما تتصوّر فيما كانت طريقية اليد محفوظة ، وطريقيتها متوقّفة على عدم قيام بيّنة توضح حال اليد ، وإلَّا فمعه فلا طريقية لليد ولا يتصوّر حينئذٍ للبيّنة المستندة إليه وجود معتبر كما لا يخفى ، وإنّما يتصوّر حينئذٍ لذي اليد بيّنة مستقلَّة غير مستندة إلى نفس اليد ، وهذه البيّنة هو المراد بما تقدّم من أنّه إذا أقام المدّعى بيّنة ولم تكن لصاحب اليد بيّنة حكم له . فالحاصل : أنّ بيّنة اليد في مقام الترافع إنّما تتصوّر في مقام بقاء طريقية اليد ، وهو يتصوّر على وجهين : الأوّل : أن يكون شيء خارجاً فعلًا عن تحت يد المترافعين فادّعاه كلاهما وقامت البيّنة على أنّه ملك لأحدهما بالخصوص ، وكان مستند البيّنة علمها بأنّه كان تحت يده ، وبأنّه لم ينتقل منه بعد هذه اليد فيشهد له بالملك ، ومستند هذه الشهادة اليد . الثاني : أن نقول : إنّ البيّنة وإن كانت على المدّعى إلَّا أنّ للمدّعى عليه أيضاً إقامة البيّنة ، فلذي اليد أن يقيم البيّنة على كون ما في يده ملكاً له ، ويثبت بها ملكيته مع عدم المعارض ، وتعارض بيّنة مدّعيه وتقدّم عليها أو تتساقطان ويرجع إلى الحلف . وحينئذٍ فلذي اليد أن يقيم البيّنة المستندة إلى