تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مسألة 1 - يشترط في القاضي : البلوغ ( 1 ) ،
شرح
فسأله عن أنّ الترافع إلى الرجل من الأصحاب أيضاً ممنوع ؟ فأجاب هو عليه السلام بأنّه « ليس هو ذاك » ، بل القاضي الذي منع عن الترافع إليه « إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » يعني : يكون منصوباً من ناحية السلطان الجائر . فحاصل السؤال والجواب : أنّ الترافع إلى رجال الشيعة ليس محكوماً بالمنع والحرمة . وأمّا أنّه يجوز الترافع إلى كلّ رجل رجل منهم فليس في مقام البيان سؤالًا وجواباً . فتلخّص : أنّ المستند في استفادة القاعدة الكلَّية هو معتبرا أبي خديجة ومقبولة عمر بن حنظلة . ( 1 ) وذلك لأخذ عنوان الرجل في معتبري أبي خديجة ، وهو لا يصدق على غير البالغ . والمقبولة وإن لم تأخذ هذا العنوان إلَّا أنّه منصرف عن الصبي ، ولا سيّما أنّ تحقّق الاجتهاد المطلق الذي تضمّنته المقبولة لا يكون عادة وغالباً في الصبي . فالحاصل : أنّ الجواز لم يثبت إلَّا في الرجل ، فقضاء الصبي باقٍ على مقتضى قاعدة عدم النفوذ . وأمّا حديث رفع القلم عن الصبي وعدم جري القلم عليه حتّى يحتلم ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 1 : 42 ، كتاب الطهارة ، أبواب العبادات ، الباب 4 .، فهو إنّما ينفي ما في ثبوته كلفة عليه من التكاليف والإلزامات .