والعقل ( 2 ) ، والإيمان ( 3 ) ،
شرح
ولا ينافي نفوذ قضائه قبل احتلامه ، بل يقتضي ارتفاع حرمة القضاء المستفادة من قوله عليه السلام : « اتّقوا الحكومة » عنه . فالعمدة ما ذكرناه ، ولعلَّه الوجه في فتوى الأصحاب باشتراط البلوغ .
( 2 ) لانصراف أدلَّة الجواز إلى العاقل حين القضاء بلا إشكال ، فيبقى غيره تحت أصالة عدم النفوذ . وأمّا حديث الرفع فلا يقتضي فيه أيضاً شيئاً ، كما عرفت .
( 3 ) لتقييد الجواز في معتبر أبي خديجة ومقبولة ابن حنظلة بقوله عليه السلام : « منكم » أي : من الشيعة الإمامية وتابعي الأئمّة عليهم السلام . ويساوقه العنوان المأخوذ في المعتبر الآخر لأبي خديجة أعني قوله : « رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا » فإنّ من كان لا سيّما في ذلك الزمان قد عرف حلالهم وحرامهم فلا يكون إلَّا من أصحابهم ، ولا أقلّ من عدم انعقاد الإطلاق في غير شيعتهم ، فيبقى غيرهم تحت أصل الحرمة وعدم النفوذ .
نعم ، الإنصاف : قوّة احتمال أن يكون التقييد بكونه من الشيعة إنّما هو لمجرّد أن يكون عارفاً بأحكامهم حتّى يقع القضاء أيضاً بأحكامهم ، ويكتفى بغير الشيعي العارف بالأحكام ، لكنّه مجرّد احتمال لا حجّة فيه قبال إطلاق الحرمة وأصالة عدم النفوذ .
ثمّ إنّ الظاهر من عنوان « منكم » هو من كان تابعاً لمذهب الحقّ ، لا من كان معتقداً بإمامة الصادق عليه السلام وإن لم يكن اثنى عشرياً فإنّ العنوان