تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
التزوير عند الحلبيين ، وقال الأكثر : إذا كان المدّعى ثقة وشهد آخر ثقة أقامها ، انتهى . وعن « كشف اللثام » : أنّ الشيخين وسلَّار والصدوقين وابني الجنيد والبرّاج عملوا بخبر عمر بن يزيد ، هذا . ولكنّ الحقّ : عدم إمكان التعدّي عن مورد الصحيحة فإنّ المفروض فيه أنّه مع قطع النظر عن شهادة الثقتين كان السائل عارفاً بخطَّ نفسه وخاتمه ، وهو بنفسه طريق معتبر عقلائي ، فلم يكتف الشارع به إلَّا إذا انضمّ إليه شهادة الثقتين ، فالاعتماد في الحقيقة بأمرين : بعرفان خطَّه وخاتمه وبشهادة الثقتين ، ولا وجه للتعدّي منه إلى ما لم يكن إلَّا شهادة عدلين . وممّا يشهد لعدم إمكان التعدّي : أنّ أحد الثقتين هو المدّعى المشهود له ومن المعلوم عدم حجّية شهادة الرجل لنفسه ، فالاعتناء بشهادته هنا ليس إلَّا لكونه ضميمة إلى شهادة ثقة آخر وعرفان خطَّه وخاتمه ، فلا يمكن التعدّي عنه . وقد يستدلّ بصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 402 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 3 ..
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 606 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي