شرح
لا خلاف فيه محقّق ، انتهى . وعن الشيخ قدس سره في « المبسوط » أنّه قال : لو شهد عدلان فصاعداً صار السامع متحمّلًا وشاهد أصل لا شاهداً على شهادتهما .
والتحقيق : أنّه بناءً على الاستدلال لاعتبار العلم في صيرورة الشاهد شاهداً بمثل قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب : « اشهد بما هو علمك » فأدلَّة اعتبار الطرق مقدّمة علمية وواردة وأدلَّة حجّية الاستصحاب حاكمة لعين ما يقال في وجه تقدّمها على مثل حديث « رفع ما لا يعلمون » وقاعدة الطهارة كما عرفت .
وأمّا إن قلنا بأنّ خبر علي بن غراب عن الصادق عليه السلام : « لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 341 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 1 .معتبر لأنّ الصدوق في « الفقيه » قد رواه عن كتابه ، وكتابه من الكتب المشهورة لما قال الصدوق في مقدّمة « الفقيه » : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، فلا يضرّ باعتباره وقوع إدريس بن الحسن في سند الصدوق إليه .
فحينئذٍ فظاهر الخبر اعتبار العلم القطعي أو الاطمئنان الواضح العقلائي ضرورة أنّه بدونهما لا يصدق أنّه يعرفها كما يعرف كفّه ، وعليه فمجرّد قيام الطريق أو الأصل المعتبر على شيء لا يجوّز الشهادة به ، إلَّا أن يبلغ حدّ العلم معه حدّ عرفان كفّه . فصرف أنّ العقلاء يعبّرون في موارد قيام الطرق بأنّهم عالمون بما قام الطريق عليه أو مجرّد أنّ الشارع حكم تعبّداً ببقاء اليقين السابق وعدم انتقاضه بالشكّ ، لا يكفي في الاكتفاء بها في