تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
شرح
الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 401 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 2 .، فالأمر بالتنقّب والظهور بمرأى الشهود لكي يروها مسفرة فيعرفوها وإن كان يحمل على الاستحباب بقرينة صحيحة ابن يقطين إلَّا أنّه شاهد على أهمّية تحمّل الشهادة عند الشارع ، حتّى أنّه أمر بظهور المرأة لكي يروها الشهود بأنفسهم . فالحاصل : أنّ إلغاء الخصوصية عن المورد غير معلوم ، ومعه فلا بدّ من الرجوع إلى ما اقتضاه القواعد ، وقد عرفت أنّ مقتضاها عدم جواز الاستناد إلى البيّنة . هذا كلَّه بالنسبة إلى شهادة العدلين . وأمّا الاستناد في الشهادة بشيء على اليد : فقد عرفت أنّ المشهور جواز الشهادة بالملك لصاحب اليد ، بل نقل عدم الخلاف فيه . ويشهد لما ذهب إليه المشهور معتبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : « نعم » . قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلَّه لغيره ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « أفيحلّ الشراء منه ؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « فلعلَّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ » ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 292 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 2 ..