مسألة 2 - التسامع والاستفاضة إن أفادا العلم يجوز الشهادة بهما ، لا لمجرّد الاستفاضة ، بل لحصول العلم . وحينئذٍ لا ينحصر في أُمور خاصّة ، كالوقف والزوجية والنسب والولاء والولاية ونحوها ، بل تجوز في المبصرات والمسموعات إذا حصل منهما العلم القطعي ( 4 ) وإن لم يفدا علماً وإنّما أفادا ظنّاً ولو متآخماً للعلم لا يجوز الشهادة بالمسبّب ( 5 ) .
شرح
مبتنية على مبادٍ قطعية ، وإن كانت لا تنالها يد كلّ أحد بل يحتاج نيلها إلى تحصيل مقدّمات علمية ، فالعالم بها إذا استند علمه بالمشهود به على أحدها تقبل شهادته ، كما تقبل الشهادة فيما لا يحتاج إلى الاستفادة من قواعد هذه العلوم ومعلوماتها .
( 4 ) لما عرفت من جواز استناد الشاهد في علمه إلى كلّ الطرق العادية ، وحصول العلم بالاستفاضة والتواتر أمر عادي تقبل الشهادة عن علم مستند إليه .
( 5 ) لعدم ثبوته لا بالعلم ولا بطريق معتبر . نعم إذا وصل الظنّ مرتبة الاطمئنان الذي يعبّر عنه عند العقلاء بالعلم ويكون حجّة عندهم يجوز حينئذٍ الشهادة بالمسبّب ، لكنّه في الحقيقة داخل في حصول العلم ، وقد مرّ في المسألة العاشرة من مسائل القول في كتاب قاض إلى قاض ما تدلّ على حجّية الاطمئنان عنده ، دام ظلَّه .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ التقييد بالقطعي هنا يقتضي عدم جواز استناد الشاهد إلى الاطمئنان ، وحينئذٍ فمدركه الأخبار الظاهرة في اعتبار خصوص