تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
أنّهم أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي بخطَّي قد عرفته ولست أذكر الشهادة ، وقد دعوني إليها فأشهد لهم على معرفتي أنّ اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة أو لا تجب الشهادة عليّ حتّى أذكرها كان اسمي ( بخطَّي خ . ل ) في الكتاب أو لم يكن ؟ فكتب : « لا تشهد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 322 ، كتاب الشهادات ، الباب 8 ، الحديث 2 .فإنّها دالَّة على عدم جواز الشهادة استناداً إلى مجرّد خطَّه ما لم يذكر الشهادة ، وأمّا عدم جواز الاعتماد فيها على الطرق أو الأُصول المعتبرة فلا تعرّض لها به . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ تعليق الجواز هنا على الذكر إنّما هو لاشتراط الشهادة بالعلم ، وهو غير واضح كما عرفت . ومنها : صحيحة معاوية بن وهب التي لا يضرّها الإضمار قال : قلت له : إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثاً ، وأن ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : « اشهد بما هو علمك » . قلت : إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ، قال : « احلف ، إنّما هو على علمك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 336 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 1 .. فمورد السؤال وإن كان الشهادة على الدار التي مات صاحبها إلَّا أنّ تعليق جواز الشهادة في الجواب بما يعلم في قوله : « اشهد بما هو علمك » ظاهر عرفاً بلزوم استناد الشهادة إلى العلم وأن يشهد بما يعلم به ولذلك فلا بأس بأن يحلفه القاضي إذ هو يشهد بما هو علمه ويحلف على علمه .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 599 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي