تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
حجّتي عليكم وأنا حجّة الله ( عليهم خ ) » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .. فيشكل استفادة قاعدة كلَّية منه في باب القضاء فإنّ تقريب دلالته : أنّ « الحوادث » جمع الحادثة ، وهي كلّ أمر جديد يحتاج بيان الحال فيه إلى مرجع سواء كانت قضية كلَّية لم يعلم حكمها بعد كالعقود الحادثة في زماننا مثل التأمين والسرقفلية ونحوها أم كانت قضية جزئية واختصاماً جزئياً بين متخاصمين لم يقض فيه بعد ، فكلتا القضيتين من الحوادث الواقعة يجب الرجوع فيهما إلى رواة الحديث ، وقولهم رواية أو قضاءً حجّة علينا . لكن فيه : أنّ التعبير عن هذا المرجع بقوله عليه السلام : « رواة حديثنا » قرينة على أنّ المراد ب « الحوادث » هي الأُمور الكلَّية الحادثة التي لم يعرف حكمها بعد ، فإنّ راوي الحديث بما أنّه راوي الحديث إنّما ينقل ويحكي الحديث ، فلا محالة تكون الحادثة أمراً يتّضح حالها بمجرّد النقل والحكاية ، وهي لا تكون إلَّا الحوادث الكلَّية ، لا المنازعات الجزئية التي لا يتمّ أمرها إلَّا بقضاء القاضي فيها علاوةً على بيان حكمها الكلَّي . إن قلت : نعم ، لكن قوله في مقام بيان سرّ اعتبار روايتهم فإنّهم حجّتي دليل على التعميم ، لا سيّما مع تعقيبه بقوله عليه السلام : « وأنا حجّة الله » وذلك أنّ مقتضى كون الرواة حجّته ، أن يكون قضاؤهم كقولهم حجّة ، وكما أنّ كونه عليه السلام حجّة الله على الناس لا يختصّ بنقله بل هو حجّة الله في نقله