شرح
فلا يجوز الاستناد إلى مجرّدهما ، إلَّا إذا حصل منهما العلم . ويحتمل ضعيفاً أن يراد من شاء فليكتب ويختم عليه حتّى يكون مذكَّراً له فيما يأتي من الأزمان .
وكيف كان : فسندها أيضاً ضعيف لا سيّما والصدوق ذكرها بمثل « روي » ولم يسندها إلى المعصوم جزماً . اللهمّ إلَّا أن تكون هي الموثّقة الآتية .
ومنها : ما رواه الكليني والشيخ عن السكوني في الموثّق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنّه من شاء كتب كتاباً ونقش خاتماً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 323 ، كتاب الشهادات ، الباب 8 ، الحديث 4 .وهو يدلّ على عدم جواز الشهادة بما لا يذكرها لاحتمال الافتعال والجعل فيها ، فلا يجوز له أن يشهد بمجرّد رؤية خطَّه وخاتمه ما لم يذكرها ، فيدلّ على أنّ ملاك جواز الشهادة هو الذكر وهو عبارة أُخرى عن العلم ، فيدلّ على اعتبار العلم بالمشهود به .
اللهمّ إلَّا أن يقال : غاية مدلوله عدم جواز الشهادة بما لا يذكره ، وهو بقرينة ذيله مناسب لما وجد عليها خطَّاً وخاتماً ومع ذلك لا يذكرها ، وأمّا دلالته على عدم جواز الاعتماد فيها بالأُصول والطرق المعتبرة شرعاً فممنوعة ، كما لا يخفى على من تأمّل .
وحينئذٍ : فلا عموم فيه ، بل هو مثل صحيحة الحسين بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا