تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
ومنها : معتبره الآخر قال : بعثني أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابنا ، فقال : « قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .. ومنها : ما في مقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام فإنّه عليه السلام بعد ما حرّم الترافع إلى حكَّام الجور سأله الراوي : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .. وهذه الرواية أيضاً معتبرة بمقبوليتها بين الأصحاب . فالأحاديث الثلاثة كما ترى بعد المنع عن الترافع إلى حكَّام الجور بتعابير مختلفة ، في مقام ذكر بيان طريق كلَّي وقاعدة كلَّية لشيعتهم في أمر مرافعاتهم ، فلا بدّ وأن يكون مفادها مدار الجواز في قضائهم . وأمّا التوقيع الشريف المروي في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب عن خطَّ مولانا صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف من قوله عليه السلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم