فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت ( 68 ) ،
شرح
والشارع بحسب الأدلَّة لم يزد في شرائطه أزيد من العدالة والإيمان وطيب المولد مثلًا ، ولا دليل على اعتبار الدعوة إلى التحمّل ، فسيرة العقلاء متّبعة وممضاة في عدم اعتبارها .
فمضافاً إليها يدلّ على عدم الاعتبار الأخبارُ الخاصّة الدالَّة على تخيير من سمع الشهادة ولم يشهد عليها بين إقامتها وعدمها فإنّ مفروضها أنّه لو أقامها وأدّاها فهي مسموعة مقبولة لكنّه مخيّر بين الإقامة والعدم ، إلَّا أن يعلم بإيراد الظلم على المشهود له بترك الإقامة فتجب حينئذٍ ، وسيأتي هذه الأخبار .
( 68 ) لصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت » وقال : « إذا أُشهد لم يكن له إلَّا أن يشهد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 318 ، كتاب الشهادات ، الباب 5 ، الحديث 2 ..
ودلالته على التفصيل بين ما إذا أشهد ودعي إلى تحمّل الشهادة فيجب عليه إقامتها وأداؤها ، وبين ما سمع المشهود به من غير إشهاد فهو مخيّر بين الإقامة وعدمها واضحة . وبمثلها يخصّص العمومات الدالَّة على وجوب إقامتها مطلقاً .
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا سمع الرجل