مسألة 9 - المشهور بالفسق إن تاب لِتقبل شهادته لا تقبل ، حتّى يستبان منه الاستمرار على الصلاح وحصول الملكة الرادعة ( 70 ) ،
شرح
وبيان دلالتها : أنّها وإن صرّحت بالخيار كما في الصحاح السابقة إلَّا أنّها استثنت صورة وهي ما إذا علم هذا السامع للمشهود به من الظالم ، ولا محالة إنّما يتحقّق هذه الصورة فيما يتحقّق ظلم من المشهود عليه بشهادته على المشهود له لو لم يشهد ، وهو إنّما يكون فيما لم يكن للمظلوم طريق لإثبات حقّه سوى شهادة السامع ، وإلَّا لالتجأ إليه عادة ، وهو عبارة أُخرى عن توقّف إحقاق حقّه على شهادته ، فإذا توقّف عليها وعلم السامع بذلك فهاهنا يصدق ما في الصحيحة من قوله : « إذا علم مَن الظالم فيجب عليه أن يشهد ، ولا يحلّ له أن لا يشهد » . وحيث إنّ الظاهر أنّ العلم بالواقعة شرط تنجّز التكليف عليه وإلَّا كان مرفوعاً فلذلك أُخذ العلم في الصحيحة . والتعبير بواقع التوقّف في عبارة المتن دون العلم بالتوقّف مبني على استظهار كونه هنا أيضاً شرط التنجّز ، وإلَّا فلو احتمل موضوعيته لكان مقتضى إطلاق صدر الصحيحة عدم وجوبه واقعاً إلَّا إذا علم التوقّف .
( 70 ) وذلك لما عرفت ذيل البحث عن اشتراط العدالة في الشاهد : أنّ ظاهر قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور الوارد في تعريف العدالة : « أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن واليد واللسان ويعرف باجتناب