تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وكذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة بل الصغيرة ( 71 ) . فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصلاح فإن تاب وظهر منه الصلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته .
شرح
الكبائر التي أوعد الله عليها النار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .استمرار هذه المعاني فيه ، وهو لا يكون إلَّا بالاستمرار على الصلاح الملازم لحصول الملكة الرادعة عن مطلق المعاصي كما عرفت . وحينئذٍ فمن كان مشهوراً بالفسق واستمرّ عليه ثمّ تاب واقعاً وعزم على ترك المعاصي جدّاً فبمجرّد هذا العزم لا يدخل في مفهوم « أن تعرفوه بالستر والعفاف . . . » إلى آخره ، إلَّا أن يستمرّ على ترك المعاصي مدّة ويعرف بذلك ويلزمه حصول الملكة الرادعة قهراً . ( 71 ) بناءً على ما عرفت من أنّ ظاهر الصحيحة الاستمرار على ترك المعاصي كبيرة كانت أو صغيرة فإذا ارتكب معصية فلا محالة قد انقطع منه هذا الاستمرار ، فلا تقبل شهادته لعدم صدق ميزان قبول الشهادة فيه وهو « أن تعرفوه بالستر والعفاف . . . » إلى آخره . وبعد انقطاعه فلا محالة لا يترتّب عليه أثر الاستمرار على العفاف والكفّ عن المعاصي إلَّا إذا رجع إليه ثانياً بأن يستمرّ على الصلاح إلى أن يعرف فيه أنّه ممّن يكفّ نفسه عن المعاصي . فلا فرق بحسب الصحيحة بين المشهور بالفسق والعادل الذي ارتكب