وكذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله ( 66 ) ، من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما .
مسألة 8 - إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه ( 67 ) ، فلا يتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد والاستدعاء ،
شرح
الحكم جارٍ في غيرهما أيضاً بعد اقتضاء العمومات .
( 66 ) عملًا بإطلاق العمومات والأخبار الخاصّة . واحتمال المسامحة مندفع باشتراط العدالة وإحرازها .
( 67 ) في « الجواهر » عن « غاية المراد » : لا خلاف عندنا أنّ المختبئ شهادته مقبولة . وذهب شريح إلى عدم قبولها ، وهو منقول عن مالك . ويقال : إنّه قول ضعيف للشافعي . إلى أن قال : ويظهر من كلام ابن الجنيد ذلك حيث قال : أو كان من خدع فستر عنه لم يكن له أن يشهد عليه ، وقد سبقه الإجماع وتأخّر عنه ، انتهى . فتراه أنّه ادّعى اللاخلاف أوّلًا ثمّ الإجماع في الردّ على ابن الجنيد ، ومورد كلامه قدس سره وإن كان خصوص المختبئ الذي يختفي بغاية سماع إقرار المشهود عليه إلَّا أنّه يعلم منه حجّية شهادة الحاضر أو العابر الذي يسمع كلامهما أو حسابهما أو معاملتهما وأمثال ذلك بطريق أولى .
وكيف كان : فالدليل على حجّيتها ، مضافاً إلى عمومات القبول فإنّ العقلاء لا يعتبرون في حجّية قول الثقات أزيد من كونهم ثقات سواء دعوا إلى تحمّل ما يخبرون به ويشهدون به ، أم اتّفق علمهم به بوجه آخر -