وهل تقبل شهادة الأجير لمن آجره ؟ قولان ( 62 ) أقربهما المنع ( 63 ) .
شرح
كان له ميل إلى المشهود له ، واحتمال المسامحة مندفعة بالعدالة .
( 62 ) فالمحقّق قائل بالقبول وحكي القول به عن ابن إدريس والمتأخّرين ، والقول بعدم القبول منقول عن الصدوقين و « نهاية » الشيخ وأبي الصلاح والقاضي وابن حمزة وابن زهرة وجماعة .
( 63 ) لعدّه في موثّقة سماعة التي مرّ ذكرها عند إيرادنا لأخبار ردّ شهادة المتّهم في عداد من يردّ شهادته ، ولقول أبي عبد الله عليه السلام في معتبر العلاء بن سيابة : « كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 372 ، كتاب الشهادات ، الباب 29 ، الحديث 2 .، وظهورهما في عدم القبول واضح . والمنصرف من عدم قبول شهادة الأجير بتناسب الحكم والموضوع هو أن يشهد لصاحبه طمعاً في أن يرافق معه وربّما يزيد في أُجرته . اللهمّ إلَّا أن يمنع الانصراف إذ ربّما كان بغضه له وعدم الإحسان إليه يوجب في قلبه عداوة منه . فالحقّ أن يؤخذ بالإطلاق كما هو مفاد المتن .
وأمّا قول أبي عبد الله عليه السلام في ذيل موثّقة أبي بصير : « ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 372 ، كتاب الشهادات ، الباب 29 ، الحديث 3 .فالتعبير بالكراهة لا يدلّ على الجواز إذ لم يعلم إرادة الكراهة الاصطلاحية