شرح
فالحاصل : أنّ الكلام سيق لأصل اعتبار الشهادة من الرجل والمرأة بما أنّها شهادة شاهد واحد ، فكان مطلقاً في الرجل ومشروطاً بأن يكون معها غيرها في المرأة .
ومنه تعرف دلالة موثّقة سماعة أيضاً فإنّه في الصدر سأل عن شهادة الولد والوالد والأخ ، فأجاب بقوله : « نعم » من غير قيد ، وهكذا أجاب في شهادة الرجل لامرأته ، فلمّا وصلت نوبة السؤال عن شهادة المرأة لزوجها أفاد في الجواب قوله : « لا ، إلَّا أن يكون معها غيرها » . واحتمال إرادة محتملات أُخرى مذكورة في « الجواهر » وغيره فيها خلاف الظاهر جدّاً . فبهذه الأدلَّة الخاصّة يخصّص عمومات القبول بما إذا شهد معها غيرها .
ويكفي لأن يكون الأوجه عدمه ، احتمال أنّه أُريد من الخبرين الصحيحة والموثّقة الجواز الفعلي وترتّب الأثر من غير حاجة إلى شهادة أخرى ، فهذا الجواز محقّق في شهادة الرجل إذ يمكن إثبات الحقّ بها إذا حلف المدّعى . وأمّا في شهادة المرأة فلا يكتفى بها إلَّا إذا كانت معها شهادة أخرى . ومجئ هذا الاحتمال فيهما يهدم ظهورهما في المعنى المذكور المبني عليه اشتراط الضميمة إذ مع إجمالهما الراجع إلى إجمال المخصّص يكفي العمومات لنفي الاشتراط .
ولكنّ الأظهر ما عرفت في وجه الاشتراط ولذا كان الأوجه اعتبار الضميمة .