تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وتظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصية فعلى القول بالاعتبار لا تثبت ، وعلى عدمه يثبت الربع ( 59 ) . مسألة 6 - تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له ( 60 ) وإن كانت الصداقة بينهما أكيدة والموادّة شديدة ، وتقبل شهادة الضيف ( 61 ) وإن كان له ميل إلى المشهود له .
شرح
( 59 ) هذا مبني على ثبوت الوصية على حساب دخالة الشهادة في إثباتها ، وهو على عهدة ما سيجيء إن شاء الله تعالى ذيل المسألة السابعة من مسائل القول في أقسام الحقوق . ( 60 ) ادّعى عليه في « الجواهر » الإجماع بقسميه ، وإنّما نقل القول بعدم الجواز في خصوص صورة شدّة الموادّة وتأكَّد الصداقة عن بعض الشافعية . والدليل عليه بعد الإجماع عمومات القبول ، ولا غبار عليها أصلًا أمّا في الشهادة عليه فواضح ، وأمّا في الشهادة له فلأنّ المانع المتوهّم من شمولها صدق عنوان المتّهم ، وقد عرفت أنّ المراد منه المتّهم بالمعصية الذي لم يثبت عدالته ، فلا يصدق فيما نحن فيه بعد فرض العدالة . ( 61 ) ادّعى عليه اللاخلاف في « المسالك » ، ويدلّ عليه مضافاً إلى العمومات قوله عليه السلام في موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 372 ، كتاب الشهادات ، الباب 29 ، الحديث 3 .الحديث ، وإطلاقه شامل لما إذا