شرح
وثانياً : لو دلَّت الآية على عدم قبول شهادة الولد على الوالد لدلَّت على عدم قبولها على الأُمّ أيضاً لدخولها في ضمير التثنية ، ولم يذكر القول به من أحد من الأصحاب ، هذا .
وأمّا السنّة : فمرسلة الصدوق حيث قال بعد إيراد صحيح عمّار بن مروان : وفي خبر آخر : « أنّه لا تقبل شهادة الولد على والده » ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 26 / 71 ، وسائل الشيعة 27 : 369 ، كتاب الشهادات ، الباب 26 ، الحديث 6 .ودلالتها على عدم القبول واضحة . وأمّا سندها فهي وإن كانت مرسلة ولم يسندها الصدوق قدس سره إلى المعصوم بنحو الجزم بمثل « قال » ، بل ذكره بتعبير « وفي خبر آخر » لكنّ الظاهر أنّ الأصحاب اعتمدوا عليها واستندوا إليها ، وإلَّا لما كان وجه للعدول عن مقتضى عمومات القبول . واحتمال استنادهم إلى آية المعروف في غاية البعد ، كيف ولازمه القول بعدم قبول شهادة الولد على الوالدة أيضاً ؟ ولم يقل به أحد منهم ، بل الشهادة عليها مشمولة لعموم فتواهم بقبول شهادة الأقرباء بعضهم لبعض . وعليه فمن هنا تطمئنّ النفس باستناد الأصحاب إليها ، وعمل الأصحاب ينجبر به ضعف السند ، هذا .
وفي قبال الاستدلال بالكتاب والسنّة على عدم القبول ربّما يستدلّ بهما على قبول شهادة الولد على والده :
أمّا الكتاب : فبقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا