شرح
الشافعي : إن تعلَّق بالمال أو بما يجري مجرى المال كالدين والنكاح والطلاق قبلت ، وإن شهد عليه بما يتعلَّق بالبدن كالقصاص وحدّ الفرية فيه وجهان : أحدهما لا تقبل ( تقبل خ . ل ) والثاني وهو الأصحّ أنّها تقبل ( لا تقبل خ . ل ) . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم فإنّهم لا يختلفون فيه .
وفي « الجواهر » : بل عن « موصليات » المرتضى و « الغنية » و « السرائر » أيضاً الإجماع عليه .
هذا موضع المسألة بحسب الأقوال .
وأمّا بحسب الأدلَّة : فقد استدلّ لعدم القبول بالكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب : فقوله تعالى : * ( وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * ( 1 )( 1 ) لقمان ( 31 ) : 15 .فهو تعالى أوجب مصاحبة الوالدين مصاحبة معروفة حسنة ، وشهادة الولد على الوالد مقابلة منه عليه وقيام قباله ، وهو خلاف المعروف المأمور به ، بل من العقوق الذي من أكبر الكبائر .
وفيه أوّلًا : أنّ مجرّد الشهادة عليه إذا لم يقترن بسوء الكلام وخشونته بل قارنت مثلًا حسن اللقاء وبشاشة الوجه فضلًا عن الاعتذار إليه والتماس العفو عنه ليست خلاف المعروف . نعم سوء الكلام وعبوس الوجه مع الوالدين محرّم ومنافٍ لقوله تعالى : * ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) * ( 2 )( 2 ) الإسراء ( 17 ) : 23 .يجب الاجتناب عنه مطلقاً ، ومورد الكلام مجرّد الشهادة .