ومنها : السؤال بكفّه ( 51 ) والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور وكان السؤال حرفة وديدناً له ، وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته .
شرح
( 51 ) قال في « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، انتهى . ففي موثّق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ردّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهادة السائل الذي يسأل في كفّه » ، قال أبو جعفر عليه السلام : « لأنّه لا يؤمن على الشهادة وذلك لأنّه إن أعطي رضي ، وإن منع سخط » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 382 ، كتاب الشهادات ، الباب 35 ، الحديث 2 ..
وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته ؟ فقال : « كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 382 ، كتاب الشهادات ، الباب 35 ، الحديث 1 ..
ونحوه خبره المروي عن « قرب الإسناد » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 383 ، كتاب الشهادات ، الباب 35 ، الحديث 3 ..
ودلالتها على عدم قبول شهادته واضحة ، وتعليق الحكم بعنوان السائل الظاهر في استمرار ثبوت المبدأ له وتفسيره بالذي يسأل بكفّه ظاهر في أنّ المراد به من كان السؤال حرفة وديدناً له ، فلا يعمّ من يسأل أحياناً عند الحاجة فيبقى تحت عموم القبول .
كما أنّ الظاهر أنّ قوله : « لأنّه لا يؤمن على الشهادة . . . » إلى آخره ،