ومنها : إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ( 49 ) ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأ ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكَّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين .
شرح
عدل واحد فيضمّ إليه اليمين ، إلَّا أنّ قوله عليه السلام : « نعم » في الفقرة الثانية في جواب السؤال عن شهادة الوصي للوارث الصغير شاهد على قبول شهادته له . واحتمال أنّ جواز الشهادة له لا يلازم قبولها مندفع بأنّ غرض السائل أنّه هل يجوز شهادة الوصي كشهادة غيره ؟
وبعبارة أُخرى : السؤال عن الحكم الوضعي لا الجواز التكليفي ، فالجواب دليل على قبولها بلا إشكال ، وحينئذٍ فضمّ اليمين في المسألة الأُولى تعبّد استحبابياً أو وجوبياً .
ومنه تعرف : أنّ الأظهر الأولى هو القول بقبول شهادة الوصي فيما له الولاية عليه ومثله الوكيل ، إلَّا أنّ في « الجواهر » : وأمّا الوصي بل والوكيل فالمشهور عدم قبول شهادتهما فيما لهما الولاية عليه ، بل في « الرياض » : أنّها شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً كما هو ظاهر جماعة انتهى . فذهاب المشهور إلى عدم القبول مع أنّ الأظهر في المكاتبة الدلالة على القبول ربّما كان قرينة إعراضهم عنها . ولهذه الأُمور المذكورة فللتأمّل في الحكم بالجواز مجال .
( 49 ) لما عرفت من الوجه فيما يجرّ بها نفعاً من اقتضاء القواعد ، مضافاً إلى قوله عليه السلام في مضمرة سماعة الماضية في عداد ما يردّ من الشهود :