تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
وأمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل ( 48 ) ، وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة ، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع .
شرح
( 48 ) ينشأ من أنّ شهادتهما توجب إثبات حقّ إعمال الوصاية والوكالة لهما فيما يشهدان به ، فهما حينئذٍ بمنزلة المدّعى ، وقد عرفت أنّ مقتضى القواعد فيه عدم القبول ، ومن أنّ إعمال الوصاية والوكالة فيه إذا لم يكن في مقابل أجر فليس إلَّا كلفة زائدة على الوصي والوكيل ، فيعمّهما عمومات القبول . مضافاً إلى مكاتبة الصفّار المروية في « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » بسند صحيح ففيها : كتب محمّد بن الحسن يعني الصفّار إلى أبي محمَّد عليه السلام : هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين » . وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً ، وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع « نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 371 ، كتاب الشهادات ، الباب 28 ، الحديث 1 .الحديث . وجه الدلالة : أنّ الفقرة الأولى من المكاتبة أو المكاتبة الأُولى وإن تضمّن جوابها أنّ على المدّعى يميناً بعد شهادة عدلين أحدهما الوصي ، وربّما يعدّ هذا دليلًا على عدم الاعتناء بشهادة الوصي . فكان المورد ممّا شهد به