تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
شرح
فيه ، وأُخرى في طوله ومترتّباً عليه كسائر الموارد المذكورة في المتن . فإن كان في عرضه فمقتضى القواعد قبول شهادته بالنسبة إلى نصيب الغير وعدم قبولها في نصيب نفسه إذ الشاهد حينئذٍ يكون في الحقيقة مدّعياً وخصماً للمنكر ، وظاهر قولهم عليهم السلام : « البيّنة على المدّعى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 .أن يكون البيّنة غير المدّعى ، كما أنّ عدم قبول شهادة الخصم الوارد في المستفيضة المذكورة آنفاً يقتضي عدم قبولها هنا . ولو استشكل صدق الخصم والمدّعي على الشاهد في نصيب نفسه هنا ، فلا ريب في إلغاء الخصوصية عن الخصم وانفهام معنى عامّ يعمّ ما نحن فيه . وهكذا الأمر في ظهور المفهوم من أدلَّة وجوب البيّنة على المدّعى . وأمّا إن كان جرّ النفع إليه في طول حصوله للغير فالمنكر وإن كان ينكر أوّلًا ثبوت حقّ المدّعى إلَّا أنّه يؤول ثانياً إلى إنكار تعلَّق حقّ للشاهد بمورد الدعوى ، وفي الحقيقة يكون الشاهد بمنزلة طرف النزاع والدعوى ، فيدلّ أدلَّة ردّ شهادة الخصم ووجوب كون البيّنة غير المدّعى على عدم قبول شهادته ولو بإلغاء الخصوصية كما عرفت . فمقتضى القواعد عدم قبول شهادته أصلًا في النفع الطولي لعدم الانفكاك . والتفكيك بين نصيبه فلا تقبل ونصيب الغير فتقبل في النفع العرضي . هذا هو مقتضى القواعد . وأمّا الأدلَّة الخاصّة فسيأتي التعرّض لها .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 558 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي