بل الحاصلة من أسباب خاصّة ؛ وهي أُمور :
منها : أن يجرّ بشهادته نفعاً له ( 43 ) عيناً أو منفعة أو حقّا ،
شرح
ما يشهد به ، وعدّ المتّهم عنواناً خاصّاً مقابل الظنين يقتضي إرادة مرتبة من الاحتمال في المتّهم أضعف ممّا في الظنين . وحينئذٍ فحيث إنّ الشارع جعل بمقتضى صحيحة ابن أبي يعفور حسن الظاهر دليلًا على تحقّق العدالة وقبول الشهادة فلا محالة يراد بالظنين والمتّهم من لم تقم فيه أمارة العدالة والصلاح فالمتّهم من يحتمل فيه معصية وسوء ممّن لم يثبت عدالته . لكن من الواضح عدم صدق المتّهم إلَّا فيما إذا عثر على أمر من الشخص أوجب احتمال ذلك السوء فيه ، وإلَّا فليس مجرّد من يحتمل فيه احتمال ارتكاب السوء بلا قرينة ولا سابقة بمتّهم ، كما لا يخفى .
فهذه المعتبرة المستفيضة تدلّ على عدم قبول شهادة المتّهم ، إلَّا أنّ المتّهم المذكور فيها من مصاديق من لم يثبت عدالته ، فلا تدلّ على مطلب جديد وشرط زائد .
وأمّا المراد بالتهمة المذكورة في عبارة المتن كعبارة الفقهاء العظام ، فالمراد بها اتّهام رعاية جانب المشهود له على خلاف الواقع وإن كان الشاهد ممّن ثبتت عدالته . وهذا المعنى بإطلاقه ممّا لا دليل على كونها تضرّ بقبول الشهادة ، وإنّما قام الدليل على عدم القبول في بعض مصاديقه .
( 43 ) جرّ النفع إلى الشاهد بشهادته على قسمين : فتارة في عرض حصول ذلك النفع إلى المشهود له كشهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك