شرح
ثبت خلافه ، فهكذا الأمر إذا لم يعرف فراش لشخص ، فهذا البناء كسائر البناءات العقلائية حجّة إذ لم يعلم ردع الشارع عنها وكانت بمرآة ومنظره .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ احتمال الولادة من الزنا فيما لم يعلم للشخص فراش أصلًا . ومورده نادر في غير اللقيط إذ ينحصر في من دخل بلدة وكان بها غريباً لا يعرف قبيلته وأقرباءه ، فهاهنا وإن لا يبعد دعوى بناء العقلاء على أنّه ولد حلال إلَّا أنّه لقلَّة مورده وقلَّة الأحكام المبتلى بها المشروطة بطيب المولد فلذلك لم يعلم تحقّق مورد له في زمن الشارع لم يردع عنه لكي يكون عدم ردعه دليل الإمضاء والرضا .
وأمّا اللقيط فمضافاً إلى ندرته أيضاً بنفسه فالظاهر أنّه ليس بناء العقلاء فيه الحمل على التولَّد من الحلال بعد كون الداعي الغالب في وضعه في ناحية من الشوارع هو الفرار من عار تولَّده من الحرام . وما ورد من إجراء حدّ القذف على قاذف اللقيط لا ينافي عدم ثبوت أنّه ولد الحلال وعدم محكوميته بأحكامه ، كما لا يخفى .
فحاصل الكلام : عدم قبول شهادة اللقيط لعدم بناء من العقلاء فيه .
وثبوت الإشكال في غيره ممّن احتمل ولادته من الزنا لبعد توقّف الشارع في الحكم بطيب ولادة مثله ، مع أنّه يحكم بلحوق الولد بفراش امرأة تزني مراراً . بل يمكن دعوى استفادة الحكم بطيب ولادة مجهول الفراش من قوله عليه السلام : « الولد للفراش
بالطريق الأولى » . فممّا ذكرنا تعرف وجه استشكاله وقوله دام ظلَّه - : « ففي قبولها إشكال » .