وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال ( 41 ) .
شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 74 ، الحديث 1 .الحديث . واستدلاله عليه السلام بقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فيما علم زنا الأمّ وأنّ الولد معها أيضاً ملحق بالفراش قرينة سعة إطلاق الدليل ، وأنّ شموله لموارد عدم ثبوت الزنا بطريق أوضح وأولى .
( 41 ) وجهه : أنّه إذا احتمل كونه ولد زنا ولم يعلم له فراش يلحق به ، فيستقرّ احتمال كونه ولد الزنا فلم يعلم أنّه ولد الحلال فلا يعلم جواز شهادته ، ومشكوك الحجّية ليس حجّة بحكم العقل . وأدلَّة حجّية قول الثقة قد خصّصت بأخبار عدم جواز شهادة ولد الزنا ، فمع الشكّ يكون الرجوع إليها من قبيل التمسّك بالعموم في شبهة مخصّصة المصداقية ، وهو غير جائز . وحيث إنّه لا ريب في أنّ موضوع جواز الشهادة بعد التخصيص هو الشخص الموجود الذي ليس بولد الزنا ، ومع احتماله فليس هنا حالة سابقة متيقّنة يحكم ببقائها بحكم الاستصحاب ، فلا يفيد استصحاب العدم الأزلي ، كما حقّقناه في محلَّه .
ومع ذلك فيمكن أن يقال : إنّ بناء العقلاء على الحكم بكون كلّ أحد ولد حلال إلَّا من علم خلافه ، فكما أنّه يحكم بكون كلّ أحد حرّا إلَّا إذا