وأمّا لو جهلت حاله فإن كان ملحقاً بفراش تقبل شهادته ( 40 ) وإن أنالته الألسن ،
شرح
فلم يعملوا به لذلك ، فإذا تبيّن لنا اعتبار الحديث فلا وجه لترك العمل به باحتمال الإعراض .
قلت : كيف يخفى عليهم كونه ثقة لو كان مميّزية أبان أمراً مفروغاً عنه وكتاب رجال الشيخ أيضاً بأيديهم ؟ ! بل يمكن الخدشة في أصل المميّزية إذ ليس الأمر زائداً على أنّ الشيخ قدس سره قال في رجاله : روى عنه أبان ووجدنا روايات قد صرّح فيها بأنّ أبان بن عثمان قد روى عن عيسى بن عبد الله القمي ، ولا حجّة شرعية فيه على أنّ أبان لا يروي عن الهاشمي ولا الكوفي ، مع أنّ الثلاثة من أصحاب الصادق عليه السلام .
ولعلَّه لذلك كلَّه قال مدّ ظلَّه - : « والأشبه لا » .
( 40 ) فإنّ لحوقه بالفراش يخرجه عن كونه ولد زنا ، بل هو ولد ذلك الفراش بحكم الشرع ، فيترتّب عليه أثره ومنه قبول شهادته إذا اجتمعت فيه الشرائط الأُخر .
ثمّ إنّ المراد بالفراش هو الرجل الذي يكون المرأة التي ولدت هذا الولد محلَّلة له بزوجية أو ملك واحتمل كون الولد منه ، وإن احتمل كونه من الزنا فيلحق حينئذٍ بهذين الرجل والمرأة ويعدّ ولداً لهما شرعاً .
والدليل عليه أخبار متعدّدة :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها ، فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه ، فإنّ