تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
وكيف كان : فمقتضى القواعد الأوّلية قبول خبر ولد الزنا وشهادته إذ لا يعتبر في بناء العقلاء في حجّية خبر الواحد أو شهادته سوى كونه ثقة ، وهو حجّة إلَّا فيما ورد المنع عنه شرعاً . وقد اتّفق الأصحاب على عدم قبول شهادة ولد الزنا وادّعي عليه الإجماع ففي « الخلاف » : شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان عدلًا . إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ولكن العمدة فيه الأخبار الخاصة ففي صحيح محمّد بن مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام : « لا تجوز شهادة ولد الزنا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 375 ، كتاب الشهادات ، الباب 31 ، الحديث 3 .. وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ، قال : « لا ، ولا عبد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 376 ، كتاب الشهادات ، الباب 31 ، الحديث 6 .، واشتماله على عدم جواز شهادة العبد مع أنّ مقتضى المذهب جوازها ولا بدّ من حمل عدم الجواز على التقية لا يضرّ بحجّية صدره كما لا يخفى . وفي معتبر أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال : « لا » . فقلت : إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز ، فقال : « اللهمّ لا تغفر ذنبه ، ما قال الله للحكم : * ( وإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ) * » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 374 ، كتاب الشهادات ، الباب 31 ، الحديث 1 .. وفي موثّق زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « لو أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعاً لأنّه لا تجوز