وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام ( 36 ) لا تقبل شهادة من فعل ذلك .
مسألة 4 - لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة ( 37 ) ، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها ، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم والأبرص .
الخامس : طيب المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلًا ( 38 ) .
شرح
وربّما أشعر به ما في ذيل المعتبرة ممّا مرّ إذ لولا أنّ المراد باللعب بالحمام ما اصطلحوا عليه لما كان لردّ الإمام على ما نقل عن عمر بقول النبي الوارد في الرهان ولا لذكره سباقه مع أُسامة في الخيل وجه ، فتأمّل ، انتهى .
وكيف كان : فالعمومات كافية في إثبات قبول شهادته ، وإن كان الظاهر أنّ وجه التعرّض له بخصوصه وروده في هذه الأخبار الخاصّة .
( 36 ) وإثباته موكول إلى محلَّه . وبعد حرمته كان مقتضى أدلَّة اشتراط العدالة أن لا تقبل شهادة من فعل ذلك .
( 37 ) لعدم اعتبار الاجتناب عن المكروهات في تحقّق صفة العدالة على ما ظهر ، ومقتضى القواعد حجّية شهادة الواجد للصفات على ما مرّ غير مرّة .
( 38 ) يعني أنّ طيب المولد شرط مستقلّ برأسه ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن اجتمعت فيه الصفات الأُخر . وفيه أيضاً إشارة إلى قبول إسلامه ظاهراً وباطناً وإمكان اتّصافه بالعدالة .