تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح ( 32 ) .
شرح
يأتي الرابع حدّت ثلاثتهم ، وكان عليه السلام يخشى أن يكون أوّل الشهود مخافة أن ينكل بعضهم فيحدّ هو عليه السلام » ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 28 : 194 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 12 .فحيث إنّ بناء حدّ القذف على هذه الوسعة فلا محالة يكون وجوب إكذاب القاذف نفسه عامّاً للصادق منهم أيضاً . وقد عرفت ظهوره في وجوب نسبة نفسه إلى الكذب ، فلا ينبغي الإشكال في دلالة هذه الأخبار على جواز هذا الكذب ، بل وجوبه للقاذف في مقام التوبة . وبها تخصّص عموم أدلَّة حرمة الكذب كما لا يخفى . وأمّا الدليل على جواز التورية مع ذلك : فهو استظهار أنّ المراد في الأدلَّة من تكذيب النفس هو حيثيته الإثباتية بأن يظهر كلاماً يستفاد منه عرفاً التكذيب حتّى يذهب أثر القذف ويذلّ به نفسه ويعود الأمر كما كان ، وهذا الأمر كما يحصل مع عدم التورية وهو أيضاً جائز ومصداق للواجب ، فكذلك يحصل بالتورية أيضاً وهي أوفق بالاحتياط . ( 32 ) قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة في فاعل المعصية صغيرة أو كبيرة خروجه عن العدالة ، وأنّ عوده إليها بحيث يعمّه مثل صحيحة ابن أبي يعفور موقوف على أن يرجع إلى ما كان ويستمرّ منه كفّ النفس عن المعاصي . لكنّ الأخبار الخاصّة التي مرّت قد علَّقت قبول شهادته على