وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه ( 31 ) ،
شرح
نفسه الشامل لجميع الأنحاء بعد استظهار أنّ المراد به إكذاب نفسه عند الناس لا عند خصوص المقذوف . وموثّقة سماعة وخبر عبد الله بن سنان تضمّن تكذيب نفسه حيث يضرب فهو بحضور جمع من المسلمين .
وحينئذٍ : فما في صحيحة عبد الله بن سنان من إكذاب نفسه عند الإمام وعند المسلمين يراد به طريقية الإكذاب عند الإمام لثبوت توبته عنده حتّى يصير مقبول الشهادة ، وإلَّا فلا يجب الإكذاب بمحضره بدليل خلوّ الأخبار الأُخر عنه . بل يكفي الإكذاب عند المسلمين ، وهو صادق بإيقاعه عند جمع منهم سواء المقذوف عندهم أو لا .
( 31 ) لا يبعد أن يكون قوله « يورّي » خبراً ثانياً ل « كان » ، ويكون « إن » وصلية ، ويكون مراده دام ظلَّه تجويز التورية في التكذيب كما يجوز بلا تورية أيضاً .
وحينئذٍ : فالوجه له أنّ هذه الأدلَّة قد تضمّنت وجوب تكذيبه لنفسه الظاهر في وجوب أن ينسب نفسه إلى الكذب ويرجع عمّا قال ، وحيث إنّ قوام القذف وثبوت حدّه ليس على أن يكون القاذف كاذباً في الواقع ، بل ربّما يكون صادقاً لا يثبت ما قذفه به ، كيف ؟ ! وقد ورد : « أنّه لو شهد أربعة بالزنا أحدهم ولد الزنا حدّوا جميعاً » ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 27 : 376 ، كتاب الشهادات ، الباب 31 ، الحديث 4 .، و « أنّه لو شهد ثلاثة وقالوا الآن