عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما ( 30 )
شرح
أنّه لا تقبل شهادة القاذف إلَّا بعد أن يتوب ، أو بعبارة أُخرى بعد إكذاب نفسه إذ توبته هو إكذاب نفسه .
وممّا يدلّ على لزوم كون التوبة بصورة الإكذاب موثّقة سماعة التي لا يضرّها الإضمار قال : قال : « إنّ شهود الزور يجلدون جلداً ليس له وقت ، وذاك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفهم الناس . وأمّا قول الله عزّ وجلّ : * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * قلت : كيف تعرف توبته ؟ قال : يكذب نفسه حيث يضرب ويستغفر ربّه ، فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 263 / 699 ، وسائل الشيعة 27 : 334 ، كتاب الشهادات ، الباب 15 ، الحديث 2 ..
وظاهرها : أنّه لا تعرف ولا تظهر توبته إلَّا إذا أكذب نفسه . وروى هذا الحديث عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام على عنوان شاهد الزور ، وفيه بعد قوله عليه السلام : « حتّى يعرفهم الناس » وتلا قوله تعالى : * ( ولا تَقْبَلُوا . ) * إلى آخر الآية مكان قوله : « وأمّا قول الله . . . » إلى آخره . وحينئذٍ فشموله للقاذف وإن كان واضحاً إلَّا أنّه بعنوان شاهد الزور ، فتأمّل وراجع « الوسائل » الباب 15 من كتاب الشهادات .
( 30 ) وذلك أنّ مثل صحيح حريز ومعتبر الكناني قد تضمّن إكذاب