شرح
حكاية القول به عن مشهور المتأخّرين .
ومثلها ما رواه الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ما توبته ؟ قال : « يكذّب نفسه » . قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 383 ، كتاب الشهادات ، الباب 36 ، الحديث 1 ..
ودلالة هذه الرواية كإطلاقها واضحة لا تخفى .
ونحوهما ما أرسله يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب ؟ قال : « نعم » . قلت : وما توبته ؟ قال : « يجيء فيكذّب نفسه عند الإمام ويقول : قد افتريت على فلانة ، ويتوب ممّا قال » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 384 ، كتاب الشهادات ، الباب 36 ، الحديث 4 ..
وبقرينة هذه الأخبار المفسّرة لتوبة القاذف يعلم المراد بتوبته بقول مطلق المعلَّق عليها قبول الشهادة فيما مرّ من روايات الكناني والقاسم بن سليمان والسكوني ، فتذكَّر .
نعم ، ظاهر ما مرّ من قوله عليه السلام في صحيح حريز
ولا تقبل له شهادة أبداً إلَّا بعد التوبة أو يكذّب نفسه
ربّما ينافي هذه الأخبار بملاحظة أنّ لفظة « أو » ظاهرة في الاكتفاء بأحد الأمرين من التوبة وإكذاب نفسه ، فمقتضاه الاكتفاء بالتوبة المجرّدة عن إكذابه أيضاً .
اللهمّ إلَّا أن يحمل هذه اللفظة على التوسعة في التعبير بأن يراد منه