تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وحدّ توبته أن يكذّب نفسه ( 29 )
شرح
وتعرّض فيه وفي « استبصاره » لتوجيهه بما عرفت ، وهذا في أواخر الباب المذكور الحديث 191 . ونقل كليهما عنه في « الوافي » و « الوسائل » . وتعرّضه قدس سره لتوجيه الحديث في الكتابين ينفي احتمال اشتباهه وكون الاختلاف ناشئاً عن قلَّة ضبطه وأضبطية ثقة الإسلام في « الكافي » ، ولا داعي إليه . ( 29 ) كما دلَّت عليه الأخبار ففي صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : « إذا تاب ، وتوبته أن يرجع ممّا قال ويكذّب نفسه عند الإمام وعند المسلمين ، فإذا فعل فإنّ على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 385 ، كتاب الشهادات ، الباب 37 ، الحديث 1 .، ودلالتها على أنّ توبته هي إكذاب نفسه واضحة ، كما أنّ شمول إطلاقها لما إذا رأى نفسه صادقاً أيضاً واضح . والتكذيب متقوّم بإبراز كلمات حاكية عن كذبه ، وهو قليل المئونة ليس بممتنع مع صدقه ، كما في « الوافي » عن « الاستبصار » . والكذب وإن كان حراماً إلَّا أنّه لا مانع من جواز بعض مصاديقه إذا قام عليه الدليل ، وقد قام عليه هنا كما في موارد إصلاح ذات البين . وبالجملة : ما تضمّنه الصحيحة ممّا لا بأس في القول به ، كما عرفت
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 541 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي