شرح
وأمّا ما في موثّقة الآخر المحكي في « التهذيبين » عن كتابه عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « ليس أحد يصيب حدّا فيقام عليه ثمّ يتوب إلَّا جازت شهادته ، إلَّا القاذف فإنّه لا تقبل شهادته ، إنّ توبته فيما كان بينه وبين الله تعالى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 384 ، كتاب الشهادات ، الباب 36 ، الحديث 6 .، فمحمول على التقية إذ لم يعمل به كما عرفت أحد من الأصحاب ، بل اتّفقوا على خلافه قال في « التهذيب » بعد نقله : قال محمّد بن الحسن هذا الخبر موافق لبعض العامّة ، فلسنا نعمل به ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 285 ، ذيل الحديث 786 ..
وقال في « الوافي » بعد إيراد بيان : حمله في « التهذيبين » على التقية لموافقته العامّة ، واحتمل في « الاستبصار » امتناع توبته لاشتراطها بتكذيب نفسه الممتنع مع صدقه ( 3 )( 3 ) الوافي 16 : 1005 ، ذيل الحديث 9 .، انتهى .
وفي « الجواهر » تبعاً لصاحب « الرياض » : على أنّ الاستثناء المزبور قد اختصّ به بعض نسخ « التهذيب » ، وقد خلا عنه البعض الآخر و « الكافي » الذي هو أضبط من « التهذيب » انتهى .
أقول : الظاهر اشتباه الأمر عليهما 0 فإنّ الشيخ في « تهذيبه » تارة روى حديث السكوني عن كتاب علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني موافقاً لما عن « الكافي » بدون الاستثناء ولذا لم يتعرّض ذيله لتوجيه الحمل على التقية ، وهذا في أوائل باب البيّنات من « التهذيب » الحديث 24 . وأُخرى رواه عن كتاب السكوني مع زيادة الاستثناء ،