تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
الفسق ، بل تدلّ على اعتبار شهادة كلّ من كان بالفعل متّصفاً بالعدالة . نعم اتّصافه بها بمجرّد التوبة بعيد ، بل يحتاج إلى ظهور الصلاح منه واستمراره على كفّ النفس عن المعاصي ، كما كان هذا هو مقتضى العمومات . وأمّا الأخبار الخاصّة فيدلّ على قبول شهادته بعد التوبة مضافاً إلى ما سيجيء من الأخبار الواردة في بيان كيفية التوبة خصوص ما مرّ من قوله عليه السلام في صحيح حريز : « ولا تقبل له شهادة أبداً إلَّا بعد التوبة » ، وخصوص خبر القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّا ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلَّا خير أتجوز شهادته ؟ قال : « نعم ، ما يقال عندكم ؟ » قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين الله ، ولا تقبل شهادته أبداً ، فقال : « بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلَّا خير جازت شهادته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 383 ، كتاب الشهادات ، الباب 36 ، الحديث 2 .، وعموم قول أمير المؤمنين عليه السلام في موثّقة السكوني « ليس يصيب أحد حدّا فيقام عليه ثمّ يتوب إلَّا جازت شهادته » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 384 ، كتاب الشهادات ، الباب 36 ، الحديث 3 .. وهذه الأخبار قرينة على رجوع الاستثناء في الآية المباركة إلى جملة : * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * أيضاً ، لا إلى خصوص جملة : * ( وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * .