تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
إلَّا إذا تاب ( 28 ) ،
شرح
فلو خلا عنه لما كان لتعزيره أيضاً وجه . لكن يمكن دعوى احتمال اختصاص الجواز المستفاد من الرواية بما ثبت عند القاضي لاختصاص موردها به وعدم عموم فيها . والعمدة ما عرفت من دعوى الانصراف وعدم الدليل على الحرمة مع إقرار المقذوف . ( 28 ) لا خلاف بين فقهائنا في قبول شهادته إذا تاب ، ولا في وجوب إكذاب نفسه في مقام التوبة إذا كان كاذباً واقعاً . وإنّما الخلاف في كيفية توبته وإكذابه إذا كان صادقاً فعن الصدوقين والعماني والشيخ في « نهايته » و « خلافه » وابن زهرة في « الغنية » والمحقّق والشهيدين في « الدروس » و « المسالك » ، بل عن المشهور بين المتأخّرين وجوب إكذاب نفسه ، بل عن « الخلاف » ادّعاء اللاخلاف وعن « الغنية » ادّعاء الاتّفاق عليه . وفي قبالهم حكي عن الشيخ في « مبسوطه » وعن ابن إدريس والعلَّامة وولده قدس سرهم أنّه يكتفى بمثل قوله : القذف باطل حرام وأنا أخطأت لا أعود إليه . وكيف كان : فقد عرفت أنّه بارتكاب القذف يخرج عن العدالة ، فإذا تاب وصار بعد التوبة ممّن يكفّ نفسه عن المعاصي ولم يعلم منه إلَّا خير فيعمّه صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .لعدم اختصاصها بمن لم يعرض عليه
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 538 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي