شرح
وجه الدلالة : أنّ تعرّضه عليه السلام في المسألة المفروضة المتضمّنة لرمي كلّ من الزوجين الآخر لخصوص محكومية المرأة بحدّ القذف دليل واضح على عدم جريان حكم الحدّ في الرجل ، وليس قطعاً إلَّا لإقرارها الضمني بما رماها به .
وروى إسماعيل الهاشمي ، عن الصادق والكاظم عليهما السلام أنّه سألهما عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت وأنّ ولدها ذلك من الزنا ، فأُقيم عليها الحدّ ، وأنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلًا فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال : « يُجلد ولا يُجلد » . فقلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : « من قال له : يا ولد الزنا لم يجلد ويعزّر وهو دون الحدّ ، ومن قال له : يا ابن الزانية جلد الحدّ كاملاً » . قلت له : كيف ( صار ) جلد هكذا ؟ فقال : « إنّه إذا قال له يا ولد الزنا كان قد صدق فيه وعزّر على تعييره أُمّه ثانية وقد أُقيم عليها الحدّ ، فإن قال له : يا ابن الزانية جلد الحدّ تامّاً لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها الحدّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 188 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 1 ..
بيان الدلالة : أنّه عليه السلام حكم بانتفاء حدّ القذف فيما لم يزد على نسبة ما أقرّت به نفسها من الزنا ، فيدلّ على انتفاء حدّ القذف مع إقرار المقذوف . وإنّما عزّر في مورد الرواية لاشتماله على التعيير ،