مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف ( 27 ) .
شرح
على عنوان القاذف يعمّ جميع مصاديقه ويدلّ على عدم قبول شهادتهم ، مضافاً إلى ما سيجيء من الأخبار الأُخر .
( 27 ) تقييد عدم قبول شهادته بعدم كلّ من الثلاثة ظاهر في قبولها مع وجود واحد منها .
والدليل عليه : أمّا في اللعان فظاهر القرآن الشريف فإنّه تعالى بعد الآيتين المذكورتين قال : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ . ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ . ) * ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 6 8 .الآية .
وظاهره : أنّ إقدامه على الشهادات الخمس يثبت ما رمى به زوجته ويوجب عليها العذاب والحدّ ، إلَّا أن تدرأه عن نفسها بشهادات خمس أُخر على ما في الآيات التالية . وحينئذٍ فقد رمى زوجته بالزنا وأثبته عليها ، فهو غير مشمول للآية السابقة المتضمّنة لعدم قبول الشهادة ، ولا دليل على حرمة الرمي هاهنا إذا كان رمياً مجرّداً عن التعيير وسائر العناوين المحرّمة ، فلا توجب الفسق ولا عدم قبول الشهادة .
ثمّ إنّ ظاهر الآية ثبوت الزنا بشهادات الرجل وعدم ارتكابه للحرام ،