بل لا تقبل شهادة من أنكر ضرورياً من الإسلام كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما ، وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة ( 24 ) ،
شرح
شهادته ، ولو بإلغاء الخصوصية العرفية وانفهام أنّ ملاك القبول أن يكون الشاهد مسلماً ، ومعلوم أنّ المراد مَن كان من المسلمين واقعاً لا من ينتمي إلى الإسلام .
وإن أوجب إنكار الإمامة فأدلَّة عدم قبول شهادة غير العارف بإمامتهم تشمله وتوجب عدم قبول شهادته .
وإن لم يوجب شيئاً من الأمرين كإنكار العدل فهو مشمول موثّقة السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : « لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 378 ، كتاب الشهادات ، الباب 32 ، الحديث 5 .فإنّ « المخزي » هو ما يوجب الخزي والذلّ والهوان ، فالمخزية في الدين هي كلّ ما يوجب على صاحبه ذلًا وهواناً ، وهو يصدق على كلّ مخالفة عملية أو اعتقادية لما هو معروف عند المسلمين أو أهل مذهبه الحقّ بحيث يكون ارتكاب خلافه مصداقاً واضحاً عندهم لمعصية الله ، فيوجب لمرتكبه خزياً وهواناً وذلًا عند أهل الدين ، والأُصول الاعتقادية مصداق قطعي له ، كما لا يخفى .
( 24 ) لدلالة الموثّقة المذكورة فإنّ إنكار الضروري من الإسلام بل المذهب وإن لم يوجب الكفر ولا الفسق إذا كان لشبهة إلَّا أنّه موجب