تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
إلَّا مع التوبة وظهور العدالة ( 22 ) .
شرح
تقييد قبول شهادته بما إذا لم يعرف بفسق ، مفهومُه أنّ شهادته غير مقبولة إذا انتفى القيد ، وحيث إنّ الفسق هو الخروج عن طاعة الله ومجرور الباء نكرة واقعة تلو النفي فهو ظاهر في الإطلاق ، فالقيد هو أن لا يعرف منه أيّ فرد من الفسق ، فإذا ارتكب معصية ولو صغيرة وخرج بها عن طاعة الله فقد عرف منه فسق وانتفى القيد فلا محالة لا تكون شهادته مقبولة وإن كان عادلًا . ونحو هذه المعتبرة الأخبار الواردة في قبول شهادة مرتكب المعصية بعد التوبة فإنّ مفهومها عدم قبولها قبلها ، فارتقب . ( 22 ) بعد ما عرفت من دلالة صحيحة ابن أبي يعفور على تقوّم العدالة بعدم ارتكاب المعصية فمع ارتكابها يخرج عن العدالة ، فمقتضاها أنّه لا تقبل شهادته حتّى مع التوبة إلَّا إذا مضى عليه زمان يستمرّ فيه على اجتناب المعاصي ويصدق عليه أنّه عادل بالمعنى المأخوذ في الصحيحة ، فقبول شهادته بمجرّد التوبة قبل مضي الزمان المذكور محتاج إلى الدليل . وما يمكن الاستدلال له به أخبار : منها : موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس يصيب أحد حدّا فيقام عليه ثمّ يتوب إلَّا جازت شهادته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 384 ، كتاب الشهادات ، الباب 36 ، الحديث 3 .، ودلالتها على قبول شهادة التائب عن المعصية الكبيرة الموجبة