تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة ( 21 ) ،
شرح
( 21 ) قد يستشكل في زوال العدالة بمجرّد ارتكاب المعصية ولو كانت كبيرة فضلًا عن الصغيرة بأنّ حقيقة العدالة ملكة نفسانية وكلّ ملكة فهي من قبيل المقتضي فصدور خلافها عن المتّصف بها لا ينافي وجودها ، فارتكاب الكبيرة أحياناً عمّن له ملكة العدالة لا ينافي اتّصافه بالعدالة ولا يوجب زوالها . والحقّ : أنّ الأمر بالنسبة إلى بقاء الملكة في النفس وإن كان كما ذكر إلَّا أنّ الظاهر من صحيحة ابن أبي يعفور اعتبار الاستمرار العملي على الستر والعفاف والكفّ في الاتّصاف بالعدالة ، فمن لم يعفّ أو لم يكفّ بطنه أو يده أو فرجه أو لسانه ولو في مورد واحد فليس مشمول الصحيحة ولا محكوماً عليه بقبول الشهادة ولا بالعدالة . فالعدالة لا تتحقّق إلَّا باجتناب المعاصي عن ملكة ، ومرتكب المعصية ليس بعادل وإن كان به ملكة العدالة . مضافاً إلى دلالة بعض آخر من الأخبار على عدم قبول شهادة مرتكب المعصية ، ولازمه أنّه وإن كان عادلًا إلَّا أنّه محكوم بعدم قبول الشهادة ، فهو ليس بعادل حكماً . ففي معتبرة العلاء بن سيّابة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : « لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 413 ، كتاب الشهادات ، الباب 54 ، الحديث 3 .الحديث ، فإنّ