تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
أمّا الكتاب : فإنّ ظاهر قوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 31 .أنّ فيما نهى الله عنه ، كبائر إن اجتنب عنها المكلَّف ، كفّر الله عنه سيّئاته الأُخر . كما أنّ صريح صحيحة ابن أبي عمير أيضاً ذلك قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : « من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ) * . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 335 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 47 ، الحديث 11 .الحديث . وفي صحيح ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب : « الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار ، كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمناً . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 1 .الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة منطوقاً أو مفهوماً على هذا التقسيم . وبالجملة : فلا ينبغي الريب في انقسام الذنوب إلى هذين القسمين بحسب اصطلاح الشرع وفي ترتّب أثر خاصّ وحكم مخصوص على كلّ منهما ، والكلام في حدود تفسير الكبيرة وتعدادها موكول إلى محلّ آخر ، هذا بالنسبة إلى أصل انقسام المعاصي إلى القسمين .