تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
فلا تقبل شهادة الفاسق وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة ، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى ( 20 ) ،
شرح
النفسانية والاستمرار العملي على مقتضاها ، وهو مساوق لما عن المشهور بالنسبة إلى ملازمة التقوى . وأمّا الاجتناب عن منافيات المروّة إذا لم يكن شرط حصول التقوى فلا دلالة في الصحيحة على اعتباره ، بل مقتضى إطلاقها أنّ من عرف بالاستمرار على هذه الصفات فهو عادل وإن كان مرتكباً لما ينافي المروّة أيضاً . فالحاصل : أنّ الصحيحة دليل واضح على ما في المتن يثبت بها اعتبار معنى الملكة والاستمرار على مقتضاها ، كما استظهرناه من المتن أيضاً . ثمّ إنّ العناوين الأُخر المأخوذة في الأخبار التي مرّت وعرفتها من قبيل المرضي والصالح ومن عرف بالصلاح في نفسه والعفيف الصائن والخير والمستورات المعروفات بالعفاف أيضاً تدلّ بالملازمة على اعتبار تحقّق الملكة في حصول الوصف المعتبر في قبول الشهادة الذي كان هو العدالة ، فتذكَّر . ( 20 ) إنّ الظاهر من كلامه دام ظلَّه تسلَّم انقسام المعاصي إلى صغيرة وكبيرة ، وأنّ اجتناب الصغيرة أيضاً كاجتناب الكبيرة معتبر على الأحوط لو لم يكن أقوى في حقيقة العدالة . أمّا انقسام المعاصي إلى صغيرة وكبيرة فقال في « المسالك » هنا : قد